العلامة الحلي

209

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

شرط السبط أو الجهل . ولو شرط الحلب كلّ يوم شيئاً معلوماً أو طحن الدابّة قدراً معيّناً ، لم يصح . ولو شرطها حاملًا ، صحّ . وإن شرطها حائلًا فظهر حملها ، فإن كانت أمةً ، تخيّر . وفي الدابّة إشكال من حيث الزيادة والعجز عن حمل ما يحتاج إليه . المطلب الثالث : في اللواحق . مسألة 372 : لو ادّعى البائع التبرّي من العيوب وأنكر المشتري ، قدّم قول المشتري مع اليمين وعدم البيّنة ؛ لأنّ الإنكار مقدّم ، لاعتضاده بالأصل ، فحينئذٍ يستردّ الثمن ، ويدفع المبيع إلى بائعه إن لم يتصرّف إن شاء ، وإن شاء أخذ الأرش . وإن كان قد تصرّف ، فله الأرش خاصّةً . مسألة 373 : لو اختلفا في قدم العيب عند البائع وحدوثه عند المشتري فيدّعي البائع بعد ظهوره حدوثَه عند المشتري ويدّعي المشتري سَبْقَه على العقد أو القبض ، فإن أمكن الاستعلام من شاهد الحال ، عوّل عليه ، وذلك بأن يكون العيب مثلًا إصبعاً زائدة أو جراحة مندملة وزمان الابتياع يسير لا يمكن تجدّد هذه الأشياء بعده ، قدّم قول المشتري ؛ عملًا بشاهد الحال ، ولا حاجة هنا إلى اليمين ؛ للعلم بصدقه . وإن كان العيب ممّا لا يمكن قِدَمه ، مثل أن يشتريه منذ عشر سنين مثلًا ، ويظهر قطع اليد مع طراوة الدم أو جرح معه ، فإنّه يقدّم قول البائع من غير يمين أيضاً ؛ للعلم بصدقه . وإن احتمل الأمران كالحرق والجرح الذي يمكن تجدّده عند كلٍّ منهما بحيث لا يمضي زمان يتيقّن البرء فيه قبل العقد ولا يقصر الزمان